خضير جعفر

206

الشيخ الطوسي مفسرا

ويقوّي ذلك قوله : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً « 1 » فأفرد كلّ واحد منهما على انفراده ، يجوز أن يقال آية فأفرد مع ذلك ، ومن جمع جعل كلّ واحد من أحواله آية « 2 » . 3 . وفي تفسيره لقوله تعالى : وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ « 3 » قال الشيخ الطوسي : قرأ البرجي والسلموني النِّسْوَةِ بضمّ النون ، والباقون بكسرها وهما لغتان وبيّن الشيخ بعد ذلك رأيه بقوله والكسر أفصح « 4 » . 4 . وفي تفسيره لقوله تعالى : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها « 5 » يذكر الشيخ الطوسي القراءات في أَمْرِنا قائلا : قرأ يعقوب آمرنا بمدّ الهمزة ، وعن الحسن أَمْرِنا بالتشديد وروي عنه أَمْرِنا بكسر الميم خفيفة . ثم يطرح الشيخ الطوسي رأيه ، قائلا : « وهي ردئة « 6 » » . 5 . وفي تفسيره لقوله تعالى وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا « 7 » يقول الشيخ الطوسي في قراءة وَأَوْصانِي : « يقول الكسائي : أتاني وأوصاني بالإمالة ، الباقون بالتفخيم » وبيّن الشيخ الطوسي الحجّة في ذلك حيث يقول : فمن أمال ، فلأنّ هذه الألف تنقلب ياء في ( أوصيت ) فأمال لمكان الياء ، ومن لم يمل فلمكان الألف . ثمّ يبيّن الشيخ بعد ذلك رأيه مرجّحا الإمالة في آتانِي بقوله « والإمالة في آتانِي

--> ( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) الآية 50 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 99 . ( 3 ) . يوسف ( 12 ) الآية 50 . ( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 152 . ( 5 ) . الإسراء ( 17 ) الآية 16 . ( 6 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 458 . ( 7 ) . مريم ( 19 ) الآية 31 .